موضوع الشهر
الكاتبة: بيرغت شتور، إدارة التحرير" الرسائل للأهالي" التابعة لجمعية مجموعة عمل التربي الحديثة الترجمة : نازدار طه بالطة ، المؤسسة البلدية للترجمة

يفهم الكثير من البالغين تحت مفهوم كلمة "روضة الأطفال": أنّ الروضة هي مكان يرعى فيه الأطفال. لكن رياض الأطفال هي أكثر بكثير من مجرد أماكن للرعاية . إنها أماكن للتعلم . فلرياض الأطفال ميزاتها التعليمية. ولذلك يوجد في الروضة حالياً وحتى لأصغر الأطفال سناً برامج للتعليم والتشجيع.
برنامج برلين التعليمي
وفي برلين وعلى سبيل المثال تعتمد رياض الأطفال على برنامج برلين التعليمي . وهو يحدد ستة مجالات مختلفة من التعليم، ومن خلالها يمكن للأطفال اكتساب الخبرات في التعلم :
١ـ الجسم والحركة والصحة،
٢ـ البيئة الاجتماعية والثقافية،
٣ـ الاتصالات: اللغات والثقافة الأدبية ووسائل الإعلام،
٤ـ التصاميم الفنية،
٥ـ الخبرات الأساسية في الرياضيات،
٦ـ الخبرات الأساسية في العلم والتقنية.
و كل مجالات التعليم هذه يلجأ إليها في الروضة باستمرار.
عند التعلم في رياض الأطفال ليست المسألة مجرد اكتساب المعرفة . بل هو أكثر من هذا، الا وهو إعطاء الأطفال فرصة تطوير قدراتهم ومهاراتهم المختلفة في اللعب. ويحدد برنامج برلين التعليمي الكفاءات الأساسية الأربعة ، والتي يجب على الأطفال في الروضة تعلمها:
تعمل الروضة أولآً على تشجيع الأطفال على التعرّف على شخصيتهم والتأكيد على ذاتهم (مهارة فهم الذات). بالإضافة الى هذا، فهم يتعلمون ثانياً الانسجام مع الأطفال الآخرين، وبناء الصداقات وحل المشاكل ( المهارات الاجتماعية). وثالثاً، يعملون معاً على التعرّف على الكثير من الحقائق( مهارة المعرفة). ويتعلمون، رابعاً، كيفية الحصول على المعلومات بأنفسهم وإيجاد الأجوبة على أسئلتهم ( المهارة في اختيار طرق التعلم).

التعلم في روضة الأطفال ـ اكتشاف العالم بكل الحواس
تتيح رياض الأطفال فرصاً عديدة لاكتساب الخبرة بكل الحواس واكتشاف كل ماهو جديد وتمكن الأطفال من اللعب مع الأطفال الآخرين. فهناك الموسيقى والحرف اليدوية والقيام بعمل التجارب والجمباز والرسم. كما يتم تنظيم النزهات والمشاريع والحفلات في مراكز الرعاية النهارية. وحتى لو لم يكن هناك أي شيئ خاص مخطط ، فإنّ الأطفال يتعلمون الكثير من خلال اللعب الحر أيضاً.
فعلى سبيل المثال، في أيام الصيف الحارة، من الممكن أن يكتسب الأطفال العديد من الخبرات أثناء الرش واللعب بالماء في حديقة الروضة: الأطفال يستطيعون أن يكتسبوا الخبرة بأنفسهم: "هل يعجبني عندما يرشّ عليّ الماء وأُبلل ؟ وإذا لم يعجبني هذا، كيف أقول"لا، دع هذا!""(مهارة فهم الذات). الأطفال يتعلمون أيضاً كيف يتعاملون مع بعضهم البعض." في أي الأحوال يعتبر رش طفل آخر بالماء أمراً طبيعياً ؟ وكيف يمكننا التفاوض على خلاف حول مَن يمسك بخرطوم الماء؟" (المهارة الاجتماعية).
كما يثير اللعب في الماء في فناء الروضة فرصة للتفكير:" ما هي كمية الماء التي يستوعبها الدلو الصغير، وكم هي في الدلو الكبير؟ ما هو طول خرطوم الماء؟"( مهارة المعرفة). وعدا ذلك يتعلم الأطفال، كيف يمكنهم البحث عن الإجابة على الأسئلة: إذا أردنا أن نعرف كمية الماء الموجودة في الدلو، علينا أن نجلب دلاءً مختلفة ونجربها. سنأتي بميزان ونختبر، أي الدلاء هو الأثقل." ( المهارة في اختيار طرق التعلم).
انّ العروض المقدمة تتناسب دائماً مع أعمار الأطفال، بحيث يتم تشجيع الأطفال الصغار مثلما يشجع الأطفال قبل سن المدرسة. تعمل الروضة على تعليم الأطفال عن طريق اللعب، دون أي ضغط.
تعلم اللغة الألمانية في الروضة
من الضروري جداً تسجيل الأطفال مراكز الرعاية النهارية في وقت مبكر، وخاصة الأطفال الذين لا يتكلمون اللغة الألمانية في البيت.
كما يتعلم الأطفال ، وبصورة غير مباشرة ، التكلم باللغة الألمانية في الروضة عن طريق تبادل الأحاديث اليومية مع الأطفال الآخرين ومع المربين/ المربيات. ويستطيع المربّون/ المربيات استخدام وسائل مساعدة ، مثلاُ، حقيبة تعلم اللغة مع بطاقات مصوّرة.
يوصى تسجيل الأطفال في مراكز الرعاية النهارية (رياض الأطفال) عندما يبلغون السنة الثالثة من العمر. وهذا أفضل من تسجيلهم في العام الأخير قبل الدخول الى المدرسة. وكلما كان دخول الأطفال الى الروضة مبكراً، كلما كان حظهم في تعلم اللغة الألمانية أحسن.
انّ فترة الروضة هي أفضل فترة للتحضير الجيد للمدرسة. وإنه فعلاً لأمر جيد، أن يتواجد الطفل في الروضة لفترة أطول من سنة.
رياض الأطفال ـ فرصة كبيرة لكل الأطفال
يتمتع معظم الأطفال بالذهاب الى الروضة، حتى لو كانوا في عمر السنة أو السنتين أو الثلاث سنوات. وتعمل رياض الأطفال دائماً على التكيّف مع احتياجات الأطفال الصغار بصورة جيدة .
لاتتردد في البحث عن مكان لطفلك في روضة الأطفال في وقت مبكر. التسجيل في رياض الأطفال هي فرصة عظيمة لكل الأطفال.
للمزيد من المعلومات:
ورقة معلومات للأهالي حول تطوير المهارات اللغوية
تعليمات حول دفتر تعلم اللغة ـ المقدمة : يورغن تسولنر
Arabisches Medienprojekt "mit Eltern - für Eltern" ist ein Projekt vom Arbeitskreis Neue Erziehung e.V.
