الرئيسةمواضيعتعليقات القراءالمشروع الإعلامي التربوي "مع الأهالي - ومن أجل الأهالي العرب"توصية لقراءة كتاب Veranstaltungenتنزيل

رسالة للأهالي

ما الذي يجري في فترة التأقلم؟

مقابلة مع أنغليكا بّول التي أجرتها بيرغيت شتور

قرائة: غيد الهاشمي و هارون الصويص

تسجيل و منتاج: هارون الصويص

رسالة للأهالي

ما الذي يمكن أنْ يجعل فترة التأقلم صعبة؟

مقابلة مع أنغليكا بّول التي أجرتها بيرغيت شتور

قرائة: غيد الهاشمي و هارون الصويص

تسجيل و منتاج: هارون الصويص

Foto: Simone Hainz, pixelio.de

التأقلم في الحضانة


مقابلة مكتب تحرير نشرة "رسائل للوالدين"مع أنغليكا بّول


ترجمة يوسف حجازي


مع دخول الطفل إلى الحضانة تبدأ مرحلة مثيرة لجميع أفراد العائلة، وينفتح عالمٌ جديدٌ أمام الطفل الذي أمضى حتى الآن معظم أوقاته في ربوع الأسرة بينما سيمضي من الآن وصاعدًا جزءًا كبيرًا من يومه مع أطفالٍ آخرين ومع أشخاصٍ مقربين آخرين كالمربيات والمربين. 

ولكي يستطيع الطفل أنْ يجِد طريقه إلى هذا العالم الجديد بشكلٍ جيِّدٍ ينبغي على الوالدين والمربيات والمربيين مساعدته ليتسنى له التعوُّد عليه بطريقة جيدة. ومعظم دور الحضانة في برلين تعتمد النموذج البرليني أثناء فترة التأقلم. 

أنغليكا بّول الأخصائية والمستشارة التربوية في بلدية تمبلهوف/شونبيرغ في برلين تجيب في هذا الحوار عن أسئلة تتعلق بموضوع التأقلم. 


السيدة أنغليكا بّول، ما الذي يجري في فترة التأقلم؟

أنغليكا بّول: ليس التعوُّد هو على الحضانة هو الشيء الأهم في الأسابيع الأولى، بل أنْ يتمكن الطفل وكذلك الوالدان من بناء الثقة بالمربية. أما التعرُّف على الحياة اليومية في الحضانة فيأتي مع الخطوة الثانية. وهنا لا بد من توفـُّر الوقت للوالدين وللمربية لكي يتعرَّفوا على بعضهم البعض، ولكي تستطيع المربية التواصل مع الطفل. 


ماذا يحدث خلال مرحلة التأقلم؟

أنغليكا بّول: هناك دراسة من فترة التسعينيات في برلين تشمل نتائج أبحاثٍ حول الارتباط العاطفي يقوم على أساسها النموذج البرليني:

أهم شيء أن يراعي الوالدان أن تأقلـُم الطفل يحتاج ثلاثة إلى أربعة أسابيع، حيث تبقى الأم أو يبقى الأب أو شخصٌ مقرَّب آخر يكون موضع ثقةٍ لدى الطفل في اليوم الأول مع مجموعة الأطفال، لكي يستطيع الطفل بوجود الشخص الموثوق أنْ يتواصل مع المحيط الجديد وأنْ يختبره. 

يكفي البقاء من ساعتين إلى ثلاث ساعات في الأيام الأولى. وإنْ كان الطفل مرتاحًا ومطمئنًا يمكن ترك الطفل دون الوالدين لدى المربية فترة قصيرة. وقبل أن تغادر الأم الحضانة ينبغي توديع الطفل بكلمات قصيرة وإخباره بأنها ستعود. أو يفعل الأب ذلك إن كان هو مع الطفل (أي يفعل ذلك الشخص الذي يرافق الطفل في مرحلة التأقلم). 

ويتوجب أنْ لا تكون مدة تركه في الحضانة طويلة، إنما تتراوح بين عشر دقائق وعشرين دقيقة لا أكثر. وينبغي أن تبقى الأم أو يبقى الأب في مكان قريب على أية حال من الأحوال، والأفضل أن يكون ذلك خلف باب الحضانة. 

يتجاوب الأطفال مع هذه المسألة بأشكال مختلفة. يراقب الوالدان والمربيات كيفية تعامل الطفل مع هذا الانفصال الأول. وإذا لم يقبل الطفل بمواساة المربية له يتوجب على الشخص المقرّب (أحد الوالدين) أن يتابع البقاء مع الطفل في الحضانة بضعة أيام أخرى. وبمجرد قبول الطفل بالانفصال وبمواساة المربية له، يمكن بقاء الطفل تدريجيًا ضمن المجموعة دون والدته أو والده فترة أطول قليلاً. 

ما الذي يمكن أنْ يجعل فترة التأقلم صعبة؟

أنغليكا بّول: هذه الفترة حسّاسة للغاية بالنسبة للأطفال والوالدين والحضانة لأن مرحلة التأقلم هي في المحصِّلة مرحلة تغيُّر كبير. فحياة الأسرة اليومية تتغيّر، وربما يعود أحد الوالدين لمزاولة العمل، بينما يقضي الطفل جزءًا من يومه في الحضانة مع المربيات ومع أطفال آخرين وليس مع والديه كما كان يفعل من قبل. 

أحيانًا تكون هذه المرحلة صعبة عاطفيًا للوالدين أيضًا، فمن الممكن وبالأخص عندما يكون الطفل صغير السن، أن تخامر الوالدين لحظات شكٍ فيما "إذا كانت فكرة تسليم الطفل لشخصٍ آخر في هذا الوقت فكرة صائبة". 

هنا ينتقل تردد الوالدين بسهولة إلى الطفل مما يزيد من صعوبة الانفصال. وإذا استصعب أحد الوالدين مرافقة الطفل في هذه المرحلة، يكون من الأفضل تبادل هذا الدور ليقوم به الأب بدلاً من الأم أو الأم بدلاً من الأب أو يقوم به شخص آخر مقرّب وموضع ثقة لدى الطفل. 

ما الذي يتوجب على الوالدين مراعاته؟

أنغليكا بّول: على الوالدين مراعاة الأمور التالية: 

  • أن يأخذا بعين بالاعتبار أنَّ مرحلة التأقلم والتعوُّد على الحضانة ستستغرق ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وعليهما التحدث مع المربيات حول مسار هذه المرحلة.
  • وأن لا يحاولا ترك الطفل في اليوم الأول.
  • عندما يصبح الوقت ناضجًا ويستطيعان ترك طفلهما في الحضانة ينبغي عليهما في كل الأحوال أن يودِّعاه بشكلٍ مقتضبٍ وأنْ يخبراه بأنهما سيعودان.من الأهمية بمكان للطفل أنْ يشهد عودتهما ثانية. أما بالنسبة لهما فالمهم أن يريا أنَّ طفلهم يقبل بمواساة المربية له. 
  • لا ينبغي أن يقوما بتغييرات كبيرة إضافية في العائلة، ولا أن يحاولا تعويده في هذه الفترة على ترك المصَّاصة أو زجاجة الرضاعة مثلاً، أو لا يبدآن في هذه الفترة بتعويده على الذهاب إلى المرحاض. 
  • إذا كان الطفل أكبر سنًا نوعًا ما عليهما التحدث إليه وأنْ يقولا له إنه سيبدأ الآن بالذهاب إلى الحضانة وأخبراه بالأمور التي ستحدث خلال النهار. 
  • من المفيد أنْ يعطيا طفلهما دميته المفضلة ليأخذها معه إلى الحضانة فبذلك يرافقه شيءٌ مألوفٌ له. 

مرحلة الحضانة هي مرحلة إيجابية يتعلم فيها الطفل الكثير ويجد خلالها أصدقاء ويبني ثقته بالمربيين والمربيات، أما الصلة الوثيقة بالوالدين فتبقى قائمة، كما يتعلم الطفل أنَّ بإمكانه الشعور بالطمأنينة في مكان آخر وأنَّ أمه وأباه سيعودان إليه في نهاية يوم الحضانة! 

 

أجرت المقابلة بيرغيت شتور، مكتب تحرير نشرة "رسائل للوالدين" من جمعية حلقة التربية الجديدة ANE.