السلوك العدوانى لدى الأطفال و الشباب – صيحة استغاثة؟
قراءة: عزة حسن
التأقلم في الحضانة
مقابلة مع أنغليكا بّول التي أجرتها بيرغيت شتور
قرائة: غيد الهاشمي و هارون الصويص
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
قصور الانتباه وفرط الحركة
قراءة: علي الجمعة
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
عُسر القراءة والكتابة
قراءة: رياض ذنيبات
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
عُسر الحساب
قراءة: سهام كاظم علي
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
ما هي أسباب السِّمنة؟
قراءة: منير الحسين
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
نصائح من أجل بداية جيدة في المدرسة
قرائة: هارون الصويص
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
التحرش المعنوي في المدرسة – خلفيات وتجارب
قراءة: حياة الحاج
حينما تسبب زيارة المدرسة آلاماً فى البطن
قراءة: عزة حسن
تجاوز رفض التلميذ للمدرسة! مشروع الفرصة الثانية في برلين
قراءة: يوسف حجازي
الوقاية من الإدمان - معلومات مفيدة لأولياء الأمور
قراءة: نادر خليل
لغة، لغتان أو ثلاث لغات: كل طفل يختلف عن الآخر
قراءة: مندي علي
أجمل وأرق لحن في الدنيا: صوت الأم
قراءة: عزة حسن
للاستماع إلى الرسالة الصوتية المتعلقة بموضوع المراهقة هنا
قراءة: علي معروف
بقلم عبد المجيد حساني

سجلت ألمانيا مؤخرا وقوع أول ضحية للعبة "كتم الأنفاس" أو" الفولار" كما تسمى بفرنسا، وهو طفل في الرابعة عشرة من عمره ينحدر من ولاية براندبورغ.
هذا التلميذ، الذي كان يتابع دراسته بثانوية "هافلاند"، عثر عليه جثة هامدة داخل غرفته بمنزل العائلة، فالأم التي كانت وراء هذا الاكتشاف الرهيب، وجدت إلى جانب جثة ابنها جهاز حاسوبه ما يزال مشتغلا ومفتوحا على أحد المواقع الالكترونية التي تقدم تفسيرات بخصوص هذه اللعبة.
وحسبما أوردته بعض المنابر الصحفية، فإن اللعبة ذاتها قد تكون تسببت في وقوع ضحية ألمانية ثانية بباريس، فهذه اللعبة القاتلة تكمن خطورتها في كون ممارستها تتم من خلال القيام بعملية شهيق طويلة ثم كتم الأنفاس فالضغط على مستوى الصدر أو على مستوى العنق إلى أن يفقد ممارسها الوعي تماما وربما الحياة.
وبعد أن فقدت ابنا في التاسعة من عمره خلال العام 2000 بسبب هذه اللعبة التي تقود ممارسيها نحو موت محقق، تخوض السيدة فرانسواز كوشي من فرنسا حربا ضروسا ضد لعبة "الفولار" عبر تأسيس جمعية "آباء ضحايا لعبة الفولار" التي تتوخى " مساندة ودعم العائلات التي توجد في الوضعية نفسها، وتوعية وتحذير الأطفال والعائلات ومهنيي قطاعات التربية والصحة والعدل من مخاطر هذه اللعبة وتأثيراتها ".
وحسب هذه الجمعية، فإن شبكة الأنترنت توفر انتشارا واسعا لهذه اللعبة القاتلة، إذ يقوم أشخاص راشدون باقتراحها عبر الشبكة على من هم دونهم سنا، وهي إن لم تكن تؤد إلى أزمة قلبية ثم موت محقق، فيمكن أن تنتج عنها انعكاسات خطيرة ومستديمة على صحة الأطفال المولوعين بها.
وأوضحت الجمعية أن هذه اللعبة، التي تبدو على أنها دون خطورة تذكر، يمكن أن تجذب انتباه كل الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 4 و20 سنة ومن كافة الطبقات الاجتماعية عبر التعلم، واستجابة لضغط مجموعة الأصدقاء، وأيضا بتأثير من الإعلام (أفلام، مواقع إلكترونية مشجعة) أو بواسطة القراءة.
وسجلت هذه الهيئة وقوع 13 وفاة في 2009 وحوالي 12 وفاة في 2008بسبب هذه اللعبة، في الوقت الذي أشارت فيه بعض وسائل الإعلام إلى أن هذه اللعبة المميتة تسببت في الفترة ما بين 1995 و2007 بالولايات المتحدة الأمريكية في وقوع 80 ضحية في صفوف أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 6 و20 سنة.
وشددت في هذا السياق على أنه يتعين على الآباء أن يكونوا يقظين اتجاه الأعراض والعلامات الخارجية التي تحدث بسبب لعبة "كتم الأنفاس" هذه، خاصة على مستوى العنق، وأن يحرصوا على توضيح الأضرار التي يمكن أن تحدثها، مبرزة مضار ومخاطر هذه اللعبة والتي يصعب رصدها حيث أن الأمر لا يتعلق هنا بسلوك عنيف أو بعملية انتحار، بل بلعبة هي في عمقها خطيرة وقاتلة.
وقد جعلت الجمعية من مبدأ الوقاية شعارا للعمل الذي تقوم به من أجل الحد من الأخطار التي تهدد حياة الممارسين لهذه اللعبة، وقامت في هذا الإطار بعدة مبادرات منها على الخصوص توزيع ونشر مطويات وأقراص (دي في دي) وأغاني توعوية موجهة للوزارات والمؤسسات التعليمية والشباب .
وفي هذا الصدد، أنجزت هذه الجمعية دراسة حول مدى انتشار وممارسة لعبة "الفولار" بفرنسا والتي نشرت نتائجها في ماي 2007.
وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة، التي أنجزت في أبريل 2007 على عينة ضمت 1013 شخصا يبلغون 15 سنة فما فوق، أن 91 في المائة من المستجوبين سمعوا بهذه اللعبة، من بينهم 4 في المائة قاموا بممارستها (أي حوالي 5ر1 مليون شخص) حينما كانوا مراهقين أو أطفالا ( ما بين أقل من 5 سنوات و15 سنة فما فوق).
ويشكل الأطفال البالغين ست سنوات فما فوق النسبة الأكبر من بين الأشخاص الذين مارسوا هذه اللعبة الخطيرة، حيث تأتي الفئة العمرية التي يتراوح سنها ما بين 10 و14 سنة (48 في المائة) في مقدمة الممارسين متبوعة بالفئة ما بين 6 و10 سنوات (29 في المائة) ثم فئة 15 سنة وما فوق (28 في المائة).
وحسب الدراسة نفسها، فإن من بين 62 في المائة من الآباء الذين سمعوا باللعبة، 6 في المائة منهم أفادوا أن طفلا واحدا على الأقل من بين أبنائهم مارس هذه اللعبة، ويشكل الآباء من مستوى التعليم الابتدائي والتكوين المهني والتكوين المستمر الفئة الأكبر في هذه العينة بنسبة تصل إلى 8 في المائة، فيما يشكل الآباء من مستوى الباكالوريا 6 في المائة، والآباء من مستوى الباكلوريا زائد ثلاث سنوات 5 في المائة، والآباء من مستوى الباكالوريا زائد سنتين 3 في المائة.
كما كشفت الدراسة الوجه الخفي لهذه اللعبة المرعبة، فمن بين الأشخاص الذين أعلنوا عن أنهم مارسوا شخصيا اللعبة أو أنهم شاهدوا أشخاصا آخرين يمارسونها ( ما يعادل 9 في المائة من العينة)، 52 في المائة لم يكونوا واعين أو لديهم وعي محدود بالخطورة التي تمثلها لعبة "الفولار".
ويبقى هدف جمعية ( آباء ضحايا لعبة الفولار) أن لا يعيش أحد آخر هذا الكابوس المرعب، وأن لا يموت أي طفل أو مراهق بسبب ممارسة هذه اللعبة البليدة التي يجهل أو لا يحسن تقدير مخاطرها.
ووضعت لهذا الغرض موقعا الكترونيا للتوعية والتوثيق بسبع لغات من بينها الألمانية، والذي يمكن زيارته على العنوان الالكتروني ...http://www.jeudufoulard.com/