عائلات الأطفال المعاقين ذوي الاحتياجات الخاصة لديهم حق في الحصول على الدعم
قراءة: عزة حسن
الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة: العيش مع طفل معاق
قراءة: أحمد اعبيدة
السلوك العدوانى لدى الأطفال و الشباب – صيحة استغاثة؟
قراءة: عزة حسن
التأقلم في الحضانة
مقابلة مع أنغليكا بّول التي أجرتها بيرغيت شتور
قرائة: غيد الهاشمي و هارون الصويص
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
قصور الانتباه وفرط الحركة
قراءة: علي الجمعة
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
عُسر القراءة والكتابة
قراءة: رياض ذنيبات
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
عُسر الحساب
قراءة: سهام كاظم علي
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
ما هي أسباب السِّمنة؟
قراءة: منير الحسين
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
نصائح من أجل بداية جيدة في المدرسة
قرائة: هارون الصويص
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
التحرش المعنوي في المدرسة – خلفيات وتجارب
قراءة: حياة الحاج
حينما تسبب زيارة المدرسة آلاماً فى البطن
قراءة: عزة حسن
تجاوز رفض التلميذ للمدرسة! مشروع الفرصة الثانية في برلين
قراءة: يوسف حجازي
الوقاية من الإدمان - معلومات مفيدة لأولياء الأمور
قراءة: نادر خليل
لغة، لغتان أو ثلاث لغات: كل طفل يختلف عن الآخر
قراءة: مندي علي
أجمل وأرق لحن في الدنيا: صوت الأم
قراءة: عزة حسن
للاستماع إلى الرسالة الصوتية المتعلقة بموضوع المراهقة هنا
قراءة: علي معروف
بقلم عبد المجيد حساني

"إن العالم العربي ليس فقط الجار القريب لأوروبا، لكنه أيضا، ومن خلال الجاليات المقيمة بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بات يشكل اليوم أحد العناصر المكونة للمجتمعات الأوروبية"(1)، يقول النائب والرئيس السابق للبرلمان الأوروبي السيد هانس جيرت.
لقد اخترنا هذا الاستشهاد لنفتتح هذا الركن المخصص للأسر العربية المقيمة بألمانيا وأوروبا بشكل عام، وذلك بالنظر إلى أهمية هذه الملاحظة التي تعكس معطى ما يزال غير معروف لدى البعض وغير مقبول من قبل البعض الآخر.
ويقول القانوني والاستاذ كريستيان بروشي إن "تاريخ الإنسانية في جزء كبير منه هو تاريخ الهجرات" (2)، ومنه نستشف على أنه ينبغي أن ينظر للهجرة على أنها تشكل عن حق رابطة وصلة وصل بين الناس والمجتمعات والحضارات والثقافات المختلفة.
وهكذا فينبغي التعاطي مع هذه الظاهرة من منطلق إيجابي باعتبارها مصدرا للإثراء المتبادل وعلة للحوار والتفاهم والتعارف وتثمين كل طرف للطرف الآخر.
فالهجرة إذن هي مسار للتفاعل بين الأفراد وعامل لتمتين العلاقات وتحصينها ضد الخلافات والنزاعات والتوترات.
لقد تم قطع أشواط من العمل المحمود والجاد في هذا المجال مع جهات مختلفة سواء من طرف المسؤولين الحكوميين والأحزاب والمجتمع المدني ببلدان الاستقبال، أو من طرف الجاليات المهاجرة.
وعبر هذا الركن، الذي اختير له شعار "إخبار ثم تكوين بهدف إعادة التشكيل"، نتوخى المساهمة في تحقيق المعرفة بالذات أولا، ثم الآخر ثانيا، وكذا النهوض بثقافة التعايش والتسامح والتفاهم.
وبعيدا عن كل الصور النمطية والاحكام الجاهزة، وبعيدا عن كل مجاملة سنتطرق في هذه الفسحة، التي ترمي إلى الوصول إلى معرفة متبادلة، لكل القضايا التي تهم حياة الأسر العربية المقيمة بأوروبا .
سنتحدث عن المدرسة، عن العمل، والحياة داخل المدينة، والشباب، والثقافة الجنسية، ووضعية المرأة، ومكانة الآباء داخل الأسرة، والعلاقات بين الأسرية (أزواج/زوجات، أبناء/آباء، إخوة/أخوات)، وعن الدين، وعن المراحل التي تم قطعها في اتجاه الإدماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للأسر المنحدرة من العالم العربي والقاطنة بأوروبا.
لقد شكلت الهجرة، ومنذ عشرات السنين، محور النقاشات السياسية داخل أوروبا ، ولا يمكن تجاهل الإشكاليات والمعضلات التي أفرزتها مسألة إدماج الجاليات المهاجرة في السياسات الوطنية أو الاوروبية الخاصة بالإدماج.
وعند الحديث عن إشكالية الهجرة، لا نستطيع كذلك التغاضي عن كل أشكال المقاومة التي ناضلت ضد التماهي مطالبة بوضع خاص للجاليات المهاجرة، وأيضا تلك المعارضة الرافضة لزرع "كيان أجنبي" كما يحلو القول لبعض المتطرفين ببلدان الاستقبال.
إن مثل هذا العمل يتطلب ضبط المفاهيم وتحديد المناهج اللازمة لاسترجاع الإرث المشترك الذي صار يندحر أمام ثقل الواقع اليومي الخالي من كل إحساس، وحيث تتراجع المعرفة العميقة أمام الأحكام النمطية، والقراءات الدقيقة أمام الأفكار الملتبسة والتفكير الناضج أمام الأحكام المتسرعة.
ومن حيث أن هذا الركن مخصص للأسر القادمة من العالم العربي ( ونتجنب هنا الحديث عن أسر عربية وهو مصطلح أضحى بالنسبة إلينا حمال أوجه)، يتطلب، من أجل إيصال الرسالة المتوخاة منه، الأخذ في الاعتبار التركيبة المعقدة لهذه الجاليات على المستوى الاجتماعي (قرويين، وحضريين، أميين ومتعلمين)، و السوسيو ثقافي (أتراك، أكراد، أمازيغ، مغاربيين)، والديني ( سنيين، شيعة، يهود، مسيحيين) و الإيديولوجي دون نسيان العوامل الأخرى التي تؤثر على مستوى تنظيم الجاليات المهاجرة.
وهي خصائص حاولنا إبرازها ليتمكن الجميع من التعارف والاستفادة من ثروات وخصوصيات كل طرف واحترام كل واحد للآخر بكل متناقضاته للوصول في النهاية للعيش في انسجام كامل.
وأخيرا، سيكون علينا حتما، بالمناسبة، مقارنة الجهود التي تبذلها بلدان الاستقبال من أجل الإدماج الكامل والكلي للجاليات العربية والمهاجرة في الحياة السياسية وضمن الإطار المخصص لهم في الاستشارات الانتخابية.
وكما أشار إلى ذلك فرنكو فرانتي، عضو اللجنة الأوروبية المكلفة بالعدل، والحرية والأمن، حين قال إنه "لا يمكن الاستفادة من الجانب المشرق في الهجرة دون منح المهاجرين إمكانية الاندماج داخل المجتمع وفي اقتصاديات بلدان الاستقبال"(3).
ويبقى أن الوسائل والمبادرات والخطوات المتخذة من أجل إنجاح هذا الاندماج في إطار من التنوع، هي التي ستشكل مضمون النصوص التي سيتم نشرها في هذا الركن الذي يحمل عنوان "لنعش جميعا في إطار من التنوع".
1- عن تصريح لهانس جيرت بوترينغ بمناسبة انطلاقة اسبوع العالم العربي المنظم في 2008 في إطار السنة الأوروبية للحوار بين ثقافي.
2- "كونفليونس ميديتيرانيين" العدد 4 ربيع 95
3- تصريح بمناسبة مصادقة مفوضية الاتحاد الاوروبي على التقرير السنوي الثالث حول الهجرة والاندماج