عائلات الأطفال المعاقين ذوي الاحتياجات الخاصة لديهم حق في الحصول على الدعم
قراءة: عزة حسن
الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة: العيش مع طفل معاق
قراءة: أحمد اعبيدة
السلوك العدوانى لدى الأطفال و الشباب – صيحة استغاثة؟
قراءة: عزة حسن
التأقلم في الحضانة
مقابلة مع أنغليكا بّول التي أجرتها بيرغيت شتور
قرائة: غيد الهاشمي و هارون الصويص
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
قصور الانتباه وفرط الحركة
قراءة: علي الجمعة
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
عُسر القراءة والكتابة
قراءة: رياض ذنيبات
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
عُسر الحساب
قراءة: سهام كاظم علي
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
ما هي أسباب السِّمنة؟
قراءة: منير الحسين
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
نصائح من أجل بداية جيدة في المدرسة
قرائة: هارون الصويص
تسجيل و منتاج: هارون الصويص
التحرش المعنوي في المدرسة – خلفيات وتجارب
قراءة: حياة الحاج
حينما تسبب زيارة المدرسة آلاماً فى البطن
قراءة: عزة حسن
تجاوز رفض التلميذ للمدرسة! مشروع الفرصة الثانية في برلين
قراءة: يوسف حجازي
الوقاية من الإدمان - معلومات مفيدة لأولياء الأمور
قراءة: نادر خليل
لغة، لغتان أو ثلاث لغات: كل طفل يختلف عن الآخر
قراءة: مندي علي
أجمل وأرق لحن في الدنيا: صوت الأم
قراءة: عزة حسن
للاستماع إلى الرسالة الصوتية المتعلقة بموضوع المراهقة هنا
قراءة: علي معروف
ما هو العنف الأسري؟
صوت ضربة عميقة. تليها ضربة أخرى. سناء تسمع بكاء أمّ صديقتها المحبوبة هويدا. ثم يصيح الأب فجأة: "أنت عاجزة عن تربية الأولاد، وتريدين رغم ذلك أن تعملي!" ويُسمع بعد ذلك صوت زجاج ينكسر. تتسلل سناء بسرعة عابرة من أمام باب المطبخ وتهرع إلى غرفة هويدا. يأخذها شعورٌ مزعجٌ، لأنها لم تعهد أمراً كهذا.
شهدت سناء ، ابنة الثامنة من العمر، وبالصدفة حالة من العنف الأسري في منزل صديقتها التي تماثلها عمراً. هي لا تعرف عِبارة "العنف الأسري" إطلاقاً. كما لا تعرف هويدا بوجود مصطلحٍ يصف ما تعيشه هي وأخوها الصغير سامر في البيت. ما تعرفه هو أن والدها ينفجر غضباً المرة تلو الأخرى، ثم يصرخ في وجه والدتهما ويضربها أحياناً. يعتقد الوالدان أن طفليهما لا يلاحظان شيئاً من كل هذا، لأنه يحدث خلف أبواب مغلقة أو في الليل. لكن هويدا وسامر يشعران بأن الأمور في البيت ليست على ما يرام. ويأخذهما الخوف عندما يصرخ أبوهماهما وتبكي أمهما – يخافان على الأم وعلى نفسيهما أيضاً.
هذه النشرة لأولياء الأمور تخص العنف في العلاقات الأسرية. ويطلق على هذا مُصطلح "العنف الأسري". أما العنف الأسري فلا يعني الضرب "فقط"، بل الإذلال والتهديد والتخويف أيضاً. مَن يتعرض للإساءة والعنف يحتاج إلى المساعدة. والأطفال الذين يعيشون تعاملاً عنيفاً بين والديهم يحتاجون إلى المساعدة كذلك، لأنهم يعانون من إيذاءات نفسية بالغة، ففي أجواء الخوف والعنف لا توجد الحماية ولا الأمان، بينما هذا هو ما يحتاج إليه الأطفال لكي ينموا ويتطوروا بشكلٍ سليم وصحّي.
نودُّ أن نبيّن في هذه النشرة بأن هناك طرقاً للتخلص من العنف. وتقتضي مصلحة الوالدين ومصلحة الأطفال سلك هذه الطرق وقبول النصائح والإرشاد. كيف يمكن للأمهات والآباء المعنيين الخروج من علاقات العنف؟ كيف يمكن حماية الأطفال؟ ما الذي يمكن أن يفعله الآباء والأمهات والمربيات والمربون والمعلمات والمعلمون عندما يلاحظون أن طفلاً ينمو ويكبر في منزل تسوده أجواء العنف ؟
مواجهة العنف
كل الأمهات والآباء يريدون الخير لأولادهم وبناتهم ، ويريدون رعايتهم وتشجيعهم وحمايتهم . بطبيعة الحال تحصل خلافات في كل العلاقات الأسرية، وقد يعلو الصوت أحياناً في الكثير من العائلات. لا ضير من ذلك ما دام الاحترام بقي قائماً. بل من المهم أن يعيش الأطفال أن الأب والأم يختلفان أيضاً مع بعضهما البعض ويعود بينهما الصفاء فيما بعد.
إلا أن الشجار سرعان ما يتحوّل في بعض العائلات إلى عنف. وهذا أمرٌ يحصل في كافة الفئات الاجتماعية، بغض النظر عن الدخل المالي للوالدين وعن المهنة التي يزاولانها وبغض النظر عن دينهما . وفي معظم الحالات تتعرض النساء للضرب من قبل الرجال. لكن الأطفال يعانون دائماً من جراء هذا أيضاً.
غالباً ما يحصل العنف عندما يكون هناك تغييرٌ كبيرٌ في حياة الأسرة الجديدة التي تواجه فجأةً مشاكل كبيرة. يحدث هذا مثلاً بعد ولادة طفلٍ أو في حالات المرض أو بعد انفصال الوالدين . كما يمكن أن تدفع البطالة عن العمل أو مشاكل الإدمان إلى العنف (لكنها ليست مبرراً بأية حال من الأحوال!). ومن المؤكد أن كلّ سعي لحلّ المشاكل بالعنف محكومٌ عليه بالفشل.
مَن يشعر بأن مشاكله أكبر من قدرته على حلّها ولا يرى مجالاً للتخلص منها، لا يمكنه سوى أن يفعل شيئاً واحداً: البحث عن المساعدة والقبول بالدعم والمعونة. وهذا ليس دليل ضعفٍ، بل دليل قوةٍ وشعورٍ بالمسؤولية!
************************
للعنف الأسري عدة أوجُه
هناك أشكال كثيرة للعنف الأسري ، والحدود بينها مائعة .
- العنف الجسدي: أي كل الأفعال التي تسبب الألم مثل الضرب أو رمي الأشياء على الشخص الآخر.
- العنف الجنسي: ويشمل كل التصرفات المُخلة من الإكراه على القيام بأفعال جنسية حتى الاغتصاب.
- العنف النفسي: ويشمل التهديدات، والإهانات، والقمع بالكلام.
- العنف الاجتماعي: ويشمل منع كل العلاقات الخارجية (مع الصديقات والأصدقاء وأفراد الأسرة) والحبس في المنزل.
- الملاحقة: وهي شكل من أشكال العنف النفسي، يمكن حدوثه على الأخص في حالات الانفصال، كالمضايقات من جهة الشريك المتروك من خلال الترصّد المستمر أو الاتصالات الهاتفية المتكررة.
- العنف الاقتصادي: يحصل مثلاً عندما يمنع الزوج زوجته عن العمل المهني ، أو يقطع عنها المصروف الذي يحق لها التصرّف به، أو من خلال سيطرته على كل المصاريف.
ويمكن أن يتحول العنف من شكل إلى آخر بسهولة
الأطفال بحاجةٌ إلى مَن يصغي لهم بعناية
تروي سناء لصديقتها هويدا في غرفة الأطفال عن ما سمعته أمام باب المطبخ، فتخفض هويدا رأسها، ويحمرّ وجهها قليلاً. سناء لا تفهم ما الذي يحصل. فجأة تقول هويدا لصديقتها بأن عليها أن تذهب الآن. والوداع غريب. تمشي سناء عائدةً إلى بيتها والأفكار تتضارب في رأسها. لماذا صارت هويدا غريبةً فجأة ؟ ولماذا احمرَّ وجهها؟ وما الذي حدث بالفعل خلف باب المطبخ المغلق؟
لا تستطيع هويدا التحدُّث عن الشجارات الجارية دائماً بين والديها ، ولا عن أن والدها يلطم أمها أحياناً. ولا يمكنها أن تتحدث عن هذا حتى مع صديقتها. فمن الصعب عليها أن تعبِّر بالكلمات عن مخاوفها وعن عجزها أمام ما يحدث. وهي قبل كل شيء مُحرجةٌ أمام سناء، لأنها شهدت ما يحدث في عائلتها.
معظم الأطفال الذين يعيشون العنف الأسري يخجلون من تصرفات والديهم، وهذا الأمر يزيد من صعوبتهم أن يثقوا بشخصٍ آخر، لأنهم لا يريدون أن يظن الآخرون سوءاً بعائلتهم . هؤلاء الأطفال وحيدون تماماً مع همومهم مثل هويدا. لا أحد يُراعي هذه الهموم، لأن الوالدين غالباً ما ينشغلان بمشاكلهما الخاصة.
وهذا ما يزيد من أهمية تشجيع الأطفال على التحدث عن همومهم . فإن كان لديك الانطباع بأن طفلاً ما متضايقٌ ومكتئبٌ وحزينٌ لفترةٍ طويلةٍ أو أن أصوات الصياح تعلو في عائلته بشكل متكرر وربما يجري التعامل فيها بعنف، فاقترح له أن تتكلم معه قائلاً: "بإمكانك أن تتحدث عن ما تعيشه. ولا داعٍ لأن تبقى وحيداً أنت ومخاوفك". اعتبر هذا العرض عرضاً مستمراً، حتى عندما لا ينفتح الطفل مباشرةً ويُعبِّر عما في داخله. كما يمكن أن تبحث معه فيما إذا كان هناك شخصٌ آخر يثق به ويستطيع مدِّ يد العون له.
الأطفال يشعرون بالمسؤولية تجاه ما يجري
تلتقي سناء بهويدا في غرفة الصف في اليوم التالي . تتمشى معلمة الرياضيات من مقعدٍ إلى آخر لامحة إلى دفاتر الوظائف المنزلية. وإذا بها تسأل هويدا بتأنيبٍ "لماذا لم تكتبي وظيفتك المنزلية هذه المرة ؟ هذه ليست المرة الأولى . لا يمكن أن يستمر الحال على هذا المنوال!" تحني هويدا رأسها ثم تغلق دفترها وتركض خارجةً من الصف.
في هذا العام الدراسي أصبحت علامات هويدا في المدرسة سيئة مراراً ، وهي لا تنام جيداً وتكاد لا تستطيع التركيز، وكثيراً ما تكون غاضبةً ومُتوتّرة الأعصاب، أو تكون حزينةً وفي حيرةٍ كبيرةٍ من أمرها. حال هويدا يشبه حال الكثير من الأطفال الذين يعيشون العنف في المنزل؛ فيقع ضغط شديد على عاتق الأطفال ، لأنهم يتولون واجبات كثيرة لا يشعر بها مَن لا يدري بأوضاعهم ، فهم يعتنون بإخوتهم الصغار ويحموهم ، ويواسون الأم، كما يتوسطون بين الوالدين، وأحياناً هم الذين يرتبون وينظفون المنزل بعد شجارٍ وتحطم شيءٍ ما. إلا أن هذه الواجبات أكبر من قدرة الأطفال على التحمّل . كما يمكن أن يُعرِّضوا أنفسهم للخطر إن تدخلوا بالشجار.
يشعر الأطفال في أكثر الأحيان بأنهم سبب ما يحدث في المنزل، ويفكرون مثلاً أنَّ: "بابا غاضبٌ من ماما لأنني أحدثت ضجة" أو "ماما تثير غضب بابا لأنني أحتاج إلى جزمات رياضية من جديد". يجب التوضيح لهم أن لا ذنب عليهم فيما يحصل. لو تحدثت والدة هويدا معها أو تحدث والدها معها، ويوضحان لها أن كل المسؤولية واقعة على عاتق الوالدين فقط .
الأطفال بحاجة إلى القُدوة الحسنة
سامر، أخو هويدا البالغ خمس سنوات من العمر، يركض أمامها ضاحكاً في ساحة الملعب مع بعض الأطفال من الروضة. فجأة تضع هويدا رجلها في طريقه وتهمس له "سكِّر سحاب سروالك ، يا غبي". يتعثّر سامر ويكاد أن يقع. ثم يقف مذهولاً. الأطفال الآخرون يتابعون الركض من دونه ولا يلاحظون ما حدث.
تتصرف هويدا مع أخيها الصغير بفظاظّة. ولحسن حظّه لم يقع على الأرض، لكنها آذته بالرغم من ذلك. فها هو خائفٌ ولم يعد يملك الشجاعة حتى للدفاع عن نفسه. شتائم هويدا لأخيها الصغير ومضايقاتها له تحدث منذ وقت طويل، فقد تعلمت في المنزل أن التعامل بعنف أمرٌ عاديٌ.
يتأثر الأطفال بوالديهما ويقلدون تصرفاتهما الجيدة ، وللأسف يقلدون تصرفاتهما السيئة أيضاً. وعندما يعيش الأطفال العنف في منزل العائلة يصبحون في أغلب الأحيان ضحايا أو جناةً . وبعد بلوغهم سن الرشد يختارون غالباً علاقات زوجية يلعب العنف فيها دوراً.
يمكن الخروج من هذا الوضع إذا وعي الوالدان هذه الوقائع وعملوا على تغيير سلوكهم العنيف.
ليس من المتوقع أن يتحوّل أبٌ يضرب لأبسط الأسباب إلى مِثالٍ للتعامل باحترام بين ليلة وضحاها. لكن إذا استعان بجهات مساعدة مثل مراكز الاستشارة أو الشرطة فيكون قد خطى خطوةً بالاتجاه الصحيح.
************************
القانون يفرض حق الطفل في تلقي تربية خالية من العنف
يمنح القانون المدني كل الأطفال الحق في تلقي تربيةٍ خاليةٍ من العنف. ويُحظرُ بحسب المادة 1631 معاقبة الأطفال الجسدية أو إيذاءهم المعنوي أو الإساءة النفسية إليهم .
وعملاً بالمادة 1666 يعطي القانونُ محكمةَ الأسرة الحق بأن تتخذ إجراءات لحماية الطفل إذا كان مُعرضاً للخطر.
فعلى سبيل المثال:
- يمكن أن تفرض المحكمة على الوالدين الاستعانة بالمراكز المخصصة لمساعدة الأطفال والناشئين.
- كما يمكن الحكم على الأب الذي يمارس العنف أو على الأم التي تمارس العنف بعدم دخول منزل الأسرة عملاً بالمادة 1666a.
وإذا لم تكن هناك وسيلةٌ أخرى لدفع الخطر عن الطفل ، يمكن للمحكمة أن تُصدر أمراً بفصل الطفل عن الوالدين عملاً بالمادة 1666a.
كسر حاجز الصمت والكتمان
عادت هويدا اليوم إلى البيت في وقت أبكر من المعتاد. كانت والدتها تنشر الغسيل ويبدو أنها لم تلاحظ دخولها. رأت هويدا بقعاً زرقاء على ساعد أمها فسألتها: "ما هذه البقع على ساعدك؟" أجابت الأم: "لا شيء، لقد تعثرت فقط وأصبت ببعض الرضوض".
غالباً ما تنزوي النساء اللواتي يتعرضن للعنف. ولا يبحن بالإساءات التي ألحقت بهن. ويعتقدن أنهن بذلك يحمين أطفالهن. ويظنن بأنهن قادرات على إنقاذ الأسرة من خلال التكتّم والسكوت عمّا يحدث. ولا يرِدن أن يخسر الأطفال أباهم.
لكن هل يستطيع الأب الذي يمارس العنف أن يعطي طفله ما يحتاجه بالفعل؟
كثيراً ما فكرت والدة هويدا بالانفصال. لكنها خائفة، لأنها غير واثقة بقدرتها على مواجهة الظروف مع أطفالها لوحدها ، كما أنها خائفة من الفقر، وتشعر بالخجل، وتخشى أن يُحملها الآخرون الذنب، وبالإضافة إلى كل ذلك ما زال لديها أملٌ بأن تُحل المشاكل وأن تُصلح الأمور وتعود المياه لمجاريها الطبيعية في الأسرة.
تبقى فرص تغيير سلوك الزوج أو شريك الحياة ضئيلة طالما بقيت الأمهات اللواتي يتعرضن للعنف ساكتات ولا يعترضن على ما يحدث. أحياناً يكون الانفصال هو السبيل الوحيد لإنهاء العنف وحماية الأطفال وتوفير منزلٍ أسري آمنٍ لهم . وأحياناً يوجد حلٌ بمشاركة الزوج أو شريك الحياة، ولكن قلما ينجح هذا الحل بدون مساعدة من خارج الأسرة. وبغض النظر عما إذا صرحتم بالأمر لأحد الأقرباء أو الأصدقاء، أو استعنيتم بمشورة الجهات المختصة أو استدعيتم الشرطة، فأنتم تخطون الخطوة الأولى للخروج من العنف عندما تكسرون حاجز الصمت.
**************************
حماية الأمهات وأطفالهن : ما الذي يمكنكنً فعله ؟
لديك إمكانيات لتغيير وضعك إن كنت من المتضررات من العنف الأسري، لذا:
- فكري بشخص ما من العائلة أو الأصدقاء يمكن أن تثقي به. تحدثي مع هذا الشخص عن تعرضك للعنف. شجعي نفسك على القيام بهذه الخطوة!
- ابحثي عن المساعدة من درف المختصين المحترفين . تجدين أرقام الهاتف وعناوين عدد من المراكز الاستشارية وخدمات الطوارئ في الصفحة الأخيرة من هذه النشرة.
- لا تتأخري واحضري الدعم لأطفالك.
- تحدثي بصراحة عن وضعك مع المربيات والمربين أو المدرسّات والمدرّسين أو أشخاص آخرين راشدين تثق بهم ممن لهم علاقة بأطفالك.
- استعيني بدائرة شؤون الشباب (يوغند أمت). فهناك يمكنك الحصول على المشورة والدعم ، حتى دون ذكر اسمك أو عنوانك إذا رغبت في سرية هذه المعلومات الشخصية .
- في حال تعرض الأم وأطفالها للخطر المباشر يمكنها أن تحتمي مع الأطفال في مأوى النساء أو في أحد مساكن الحماية.
- إذا تعرضت لخطرٍ داهم فاتصلي بالشرطة على الرقم 110 (انظري أيضاً إلى الصفحة رقم 4).
**************************
والآباء يحتاجون إلى المساعدة أيضاً
عندما عاد سامر من روضة الأطفال إلى البيت وجد والديه جالسين في المطبخ . وكانت على الطاولة باقة زهور جميلة. وكان مزاج الأب جيداً في هذا اليوم. وها هو يقول لسامر متودداً "أهلاً بك يا سامر!" ثم يقترب منه ليضمه إلى صدره بحنان. لكن سامر يطمطم قائلاً "مرحباً" ويذهب إلى غرفته. تختفي الابتسامة عن وجه الأب، ويسأل زوجته بخشونة "وما الخطأ الذي قمت به الآن؟".
يفضّل سامر اللعب وحيداً على الجلوس مع والديه، فهو يخشى أن ينفجر أبوه بالصراخ في أية لحظة. وهو يريد بالفعل أن يروي لوالدته كيف ضايقته هويدا بعد المدرسة، لكنه لا يفعل . كان والد سامر قد أحضر باقة زهورٍ لزوجته وكان لطيفاً جداً معها. وقد عاهد نفسه على أن لا يعلو صوته إلا نادراً. لكن ما أن تلقّى تحية ابنه بأسلوبٍ لم يعجبه حتى لاحظ أن الغضب تأجج في صدره من جديد.
إن الآباء الذين يضربون يهدمون عن غير قصد ما بنوه أصلاً ، أي يهدمون العائلة السعيدة، وحب شريكة حياتهم لهم، وثقة أطفالهم بهم . وهم يشعرون بتهميشٍ أكثر مع كل صفعةٍ أو كلمةٍ سيئةٍ تبدر عنهم . وبدل الود الذي ينتظرونه لا يحصدون سوى الريبة والخوف. هم مستاءون وغاضبون. ولا يمكنهم ببساطة التحكّم بغضبهم . لكن لا أحد مضطر لأن يتغلب على مصاعبه بمفرده . وهناك الآن الكثير من عروض المساعدة والعون والمشورة للرجال والآباء الذين يمارسون العنف. ويمكنهم أن يستفيدوا من هذه العروض ، حتى عندما يكونون في فترة انفصال عن الزوجة.
من يقبل بالقيام بهذه الخطوة، يحمي أسرته ويحمي نفسه، ففي نهاية المطاف من الممكن التعرّض للملاحقة القضائية بسبب السلوك العنيف.
ما الذي يمكن أن يفعله أشخاصٌ من خارج الأسرة؟
تحكي سناء لوالديها أثناء تناول طعام العشاء عن صديقتها. تخبرهما بلا توقفٍ بأن وضع هويدا في المدرسة يزداد سوءاً يوماً بعد يوم وأنها خرجت راكضةً من الصف. وتحدثهما عن زيارتها لهويدا وعن شجار والديها وكيف أن صديقتها أصبحت فجأةً غريبة الأطوار. والدا سناء ينظران إلى بعضهما البعض بحيرة.
أمرٌ جيد أن تثق سناء بوالديها وأن تبوح لهما بما يشغّلها. أما حيرتهما بعد سماع الأمر فهي مسألة عادية. والآن يتساءلان : كيف علينا التعامل مع ما سمعناه من ابنتنا؟ ربما فهمت سناء الأشياء بشكل خاطئ . هل كان الشجار العنيف بين والدي صديقتها مجرّد حادث عرضي ؟ هل يعنينا أصلاً ما يحدث في منازل أناسٍ آخرين؟
يُعتبرُ العنف في الأسرة من المواضيع المحرّمة بالنسبة للوالدين المعنيين ولأولياء الأمر من الخارج على حد سواء، وكذلك للأطفال، وأيضاً للمربيات والمربين، كما للمعلمات والمعلمين. فما يحدث في الأسرة يُعتبرُ شأناً خاصاً لا يريد أن يتدخل به أحد. ولا يريد أحدٌ في النهاية أن يتدخل الآخرون في شؤونه أو أن يحدِّدوا له ما عليه أن يفعله أو لا يفعله في منزله. هذا الموقف مفهوم . لكن لدى حدوث العنف يصبح التدخُّل واجباً. ورغم كل التحففظات فعلى من يعلم بحدوث عنفٍ لدى أية أسرة أخرى أن يفعل شيئاً ما. وهناك اقتراحات تساعدكم على التصرّف في مثل هذه الحالات، تجدونها على الصفحة الأخيرة من هذه النشرة.
*************************
ما الذي يمكنني أن أفعله لدى معرفتي بحدوث عنفٍ أسري في عائلةٍ ما ؟
هناك إمكانيات مختلفة للقيام بشيءٍ لمواجهة العنف ومساعدة الأسرة المعنية. ولكن للأسف لا يوجد وصفةٌ سحريةٌ جاهزةٌ تعرض السبيل الأمثل للمساعدة. المهم هو عدم التسرّع والتصرّف برويّة وبحسّ مرهفٍ أولاً.
- حاولوا التحدث مع الأم المعنية. اذكروا ما لاحظتموه أو ما يقلقكم قائلين مثلاً: "أرى أن طفلك مكتئب، هل أنت بخير؟ هل الأمور لديك على ما يرام ؟ لاحظتُ أن الأصوات تعلو لديكم في الآونة الأخيرة".
- إذا لمّحت الأم المعنية لعدم ارتياحها لكثر الأسئلة، عليكم الاحتفاظ بتقييماتكم ونصائحكم لكم . كونوا موضوعيين وقولوا مثلاً: "إذا كانت أمورك غير جيدة فبإمكانك الحصول على دعمٍ ومساعدة".
- شجعوا الأم على الذهاب إلى مركز استشارة. والأفضل أن تعطوها عنوان أحد المراكز فوراً.
- أكّدوا بأنكم مستعدون للتحدث معها في الموضوع في أي وقت تراه هي مناسباً، حتى وإن لم تلاحظوا تقبلاً لهذا الأمر في البداية.
- اعرضوا على الأم مأوى لها ولأطفالها عند الضرورة، كأن تقولوا مثلاً: "يمكنك القدوم لعندنا إذا تم تهديدك أو ضربك ثانية".
- إذا بدا لكم أن الأطفال في خطرٍ استعينوا بدائرة شؤون الشباب (يوغند أمت). عند ذلك تتحقق الدائرة من الأمر وتتخذ الإجراءات المناسبة.
اخبروا الشرطة في حالات العنف الطارئة، حتى وإن لم يرغب المعنيون في ذلك.
أين تجد المساعدة في حالات العنف الأسري؟
توجد في كل المناطق الألمانية عروضٌ كثيرةٌ لمساعدة النساء والرجال والأطفال. وبإمكان المعنيين وغير المعنيين أن يتصلوا بالمرافق
أيها الأب أيتها الأم استعلما عن العروض المتوفرة لمساعدة الأطفال المتعرضين للعنف الأسري! الكلمات التالية يمكن أن تفيدكما لدى البحث في دليل الهاتف أو الإنترنت:
- مكتب التدخّل ضد العنف الأسري Interventionsstelle gegen häusliche Gewalt
- دائرة شؤون الشباب Jugendamt
- مكتب المشورة التربوية Erziehungsberatungsstelle
الإنترنت على الموقع التالي: http://www.bke.de
- مكتب المشورة للنساء http://www.frauen-gegen-gewalt.de Frauenberatungsstelle
- ملجأ النساء / للنساء فقط (يوجد أكثر من 400 ملجأ نساء في ألمانيا)
Frauenhaus http://www.frauenhauskoordinierung.de/
- مركز حماية الطفل Kinderschutzzentrum
الهيئة الاتحادية لمراكز حماية الأطفال
Bundesgeschäftsstelle der Kinderschutzzentren
رقم الهاتف: 0221 / 56 97 53
البريد الإلكتروني: die(at)kinderschutz-zentren.org
موقع الإنترنت: www.kinderschutz-zentren.org/
المؤتمر الاتحادي للمشورة التربوية
Bundeskonferenz für Erziehungsberatung
رقم الهاتف: 0911 / 97 71 40
البريد الإلكتروني: info(at)bke.de
الحق بحياة خالية من العنف
المساعدة الفورية:
مراكز الشرطة مزوّدة بعناصرٍ مدربةٍ بشكل خاص على التعامل مع العنف الأسري. ويمكن للمعنيين وغير المعنيين الذين يراقبون أعمال عنف أن يتصلوا بالشرطة على رقم الهاتف 110. عندها يمكن للشرطة أن:
- تبعد الشخص الذي يمارس العنف عن منزل العائلة
- أو أن تعتقله بشكل مؤقت
- أو أن تمنعه من الاتصال أو الاقتراب
قانون الحماية من العنف:
بناءً على طلب الضحية يمكن منع الجاني من دخول منزل العائلة ، كما يمكن إجباره على ترك المنزل للضحية لفترة ستة أشهر كحد أقصى (يمكن تمديد الفترة لستة أشهر أخرى)، و في هذا السياق لا يؤخذ مالك المنزل بعين الاعتبار. كما يمكن حظر أي اقتراب من الضحية، وكذلك حظر أي نوع من الاتصال بها (أكان ذلك بواسطة الهاتف، أو الهاتف النقّال، أو الفاكس، أو الرسائل البريدية، أو الرسائل الالكترونية).
***************************************************************
حقوق الأطفال والشباب
- يمتلك الأطفال الحق في تلقي تربية خالية من العنف. وينبثق هذا الحق عن القانون المدني (انظر الصفحة رقم 2).
- يمتلك الأطفال والشباب الحق بالحماية عندما تكون سلامتهم مهددة. وتعتبر الحماية حسب القانون الاجتماعي مهمة دائرة شؤون الشباب (يوغند أمت) أولاً، التي عليها تقدير حجم الأخطار وتقديم المساعدة. أما المؤسسات الحرة مثل رياض الأطفال مثلاً فهي تكون مُلزمةٌ بالمشاركة في هذه المهمة، وهي مُلزمةٌ بإبلاغ دائرة شؤون الشباب لدى الاشتباه بتعرض سلامة الطفل للخطر. وعلى كل حال يوصى للبالغين الذين تهمهم سلامة طفل ما أن يتصلوا بدائرة شؤون الشباب أو مركز لحماية الأطفال بغية المشورة (حتى بعدم ذكر أسمائهم إذا رغبوا في ذلك) .
:Gefördert durch
Kostenlose Bestellung des Extrabriefes unter: 030 259 006 – 41, ane(at)ane.de, www.ane.de
.Herausgeber: Arbeitskreis Neue Erziehung e.V
Alle Rechte beim Arbeitskreis Neue Erziehung e.V., Berlin
Auflage 2009
Deutsche Autorin: Diana Engel
Arabische Adaption: Youssef Hijazi
Die Webversion wurde ermöglicht im Rahmen des Arabischen Medienprojekts „mit Eltern – für Eltern“ des Arbeitskreis Neue Erziehung e.V
