الرئيسةمواضيعتعليقات القراءالمشروع الإعلامي التربوي "مع الأهالي - ومن أجل الأهالي العرب"أمسية مع الخبراء في رمضان 2011ما هي أسباب السِّمنة؟عُسر الحسابعُسر القراءة والكتابةالخوف لدى الأطفالالأبوة والأمومة في المهجر قرارات بخصوص التعليمالمراهقة والاحترامالأطفال وأوقات الفراغالتعامل مع وسائل الإعلام الحديثةالتغذیة الصحیة والحركة ھي أھم الأسس للتطور الروحي والحركي لدى الطفلمقابلات مسجلة بالفيديو مع أطباء عربجلسة حوارلقاء الطاولة المستديرة مع ممثلي الجمعيات العربية في برلينتوصية لقراءة كتاب تنزيل

رسالة للأهالي

عُسر الحساب

قراءة: سهام كاظم علي

تسجيل و منتاج: هارون الصويص

رسالة للأهالي

ما هو عُسر الحساب؟

رسالة للأهالي

كيف يمكنني التعرُّف على عُسر الحساب؟

رسالة للأهالي

العواقب والآثار النفسية/العاطفية التي قد تصيب للطفل – حلقة صعوبات التعلـُّم المُفرغة

رسالة للأهالي

دروس المساعدة في المدرسة والحصول على العلاج التربوي

pixelio, Dieter Schütz

عُسر الحساب 

 بقلم تورالف كيند

 

ما هو عُسر الحساب؟

عُسر الحساب، أو خَلَلُ القدرةِ على الحِسَاب، أو ضعف القدرةِ على حَلّ المسائل الرياضيةِ، مصطلحات مختلفة لهذا الموضوع غالبًا ما تعني الشيء نفسه، أي القصور الدائم لشخص ما في مجال أسس تعلـُّم الرياضيات. ويرتبط هذا بفهم الكميات المقصودة بالأعداد، وبمفهوم العدد بأشكاله المتعددة، وبالتعامل مع العمليات الحسابية الأساسية (الجمع، الطرح، الضرب، القسمة) وباستيعاب
التعامل مع النظام العشري. وكلُّ هذه المواضيع يتم تعليمها في المدرسة الابتدائية في المقام الأول.

 

سنستخدم في هذه المقالة مصطلح "عُسر الحساب". 

يجري عادة فهم عُسر الحساب باعتباره قصورًا جزئيًا. وهذا يعني عُموماً أن الشخص المعني لديه صعوبات في مجال جزئي محدد هو الحساب، أما في المجالات الأخرى أو المواد المدرسية الأخرى فيبدي أداءً "عاديًا". ما يعني أنَّ الشخص المصاب بعُسر الحساب ليس أقل ذكاءً من غيره أو غبيًا على الإطلاق. 

لا يُصاب المرء بعُسر الحساب من خلال عدوى كما هي الحال مع الأمراض، ولا يولد المرء مُصابًا بهذا القصور. بل ينشأ ببطء عندما لا يتم التعرُّف على صعوبات خاصة لدى تعلـُّم الحساب في وقت مبكر ولا يحصل الطفل على الدعم اللازم. إنَّ ترك الطفل بدون مساعدة يدفعه إلى إكمال سوء فهمه وضعفه والاستمرار بالطرق الحسابية الخاطئة، فيزيد بذلك من عمق مأزقه، ويتعذر عليه بازدياد الخروج من هذا الوضع والمشاركة بعملية التعلـُّم على مستوى صفـِّه بغير معونة.

 

كيف يمكنني التعرُّف على عُسر الحساب؟ 

لا يستطيع الذين يعانون من عُسر الحساب التفكير بالأعداد وفهم مقصدها الأساس، أي الكميات، وهؤلاء يقومون بإجراء العمليات الحسابية دون استيعابها، ولا يستطيعون في أغلب الأحيان التخلي عن وسائل الإيضاح الملموسة (بما فيها الأصابع) ولا يتعرفون على ما هو مشترك وأساسي في مختلف وسائل الإيضاح. عمليات "حساب حبات الأجاص" تختلف عن "حساب حبات التفاح"، وكل وسيلة إيضاح ملموسة يتم "إساءة استخدامها" من دون توجيه وتعتبر لديهم وسيلة للمساعدة على العدّ. 

ربما راقبتم ذات مرة أحد الظواهر التالية:

 

أثناء التمرين 

  • التمرين بعد المدرسة على مسائل الرياضيات تنتهي بالشجار والغضب. 
  • على الرغم من التمرين المُسهب يبدو طفلك قد نسي ثانية كل شيء بعد وقت قصير. 
  • يحل طفلك مسائل الرياضيات بواسطة العدّ ويستخدم علنًا أو خفية وسائل مساعدة للعد (الأصابع، أزرار السترة الخ.). وغالبًا ما "يخطئ في حسابه" هذا بواحد. 
  • غالبًا ما يتم قلب الأرقام داخل العدد (على سبيل المثال، يتم قراءة 34 على أنه ثلاث وأربعين). 
  • بعد حل مسألة (7+8) يقوم بحل مسألة (7+9) من جديد، أي دون الاستفادة من حل المسألة الأولى. 
  • طفلك يكتب الأعداد كما يسمعها بدلاً من الالتزام بالخانات (فيكتب مثلاً مائتين وعشرين: 20020). 
  • لا يستطيع الاستدلال من المسائل النصية إلى مضمونها الحسابي. 

 

في الحياة اليومية

  • لا يستطيع الطفل استيعاب الكميات القليلة تلقائيًا (مثلاً كمية بعض الكرات الزجاجية الصغيرة الموضوعة على الطاولة) 
  • يحسب أنَّ كمية عصير البرتقال تتغيّر عندما يصب ذات العصير في كأس آخر أضيق ولكن أطول. 
  • يصعب عليه القبول بأن 100 قطعة نقدية من فئة سنت، لديها نفس قيمة قطعة واحدة من فئة يورو. 
  • يصعب عليه مقارنة الأشياء وترتيبها بحسب معايير معينة مثل أكبر/أصغر، أكثر ارتفاعًا/أقل ارتفاعًا، أكثر/أقلّ. وتكون لدى الطفل صعوباتٌ في استيعاب مفاهيم مثل مرتفعٍ، ضيّقٍ، كثيرٍ، قليلٍ، مضاعفة العدد، نصفٍ، عريضٍ، قريبٍ، بطيءٍ، سريعٍ. 
  • يصعب عليه التعرُّف على الوجهة زمنيًا ومكانيًا. 
  • لا يتعرّف الطفل إلا بصعوبة على الأشكال بغض النظر عن حجمها ولونها، ويصعب عليه تصنيفها (على سبيل المثال تصنيف المثلث في أجزاء لعبة البناء أو الجملون في الأبنية). 
  • يصعب عليه قراءة الرسوم البيانية والخرائط.

 

العواقب والآثار النفسية/العاطفية التي قد تصيب للطفل – حلقة صعوبات التعلـُّم المُفرغة 

إن فشل الطفل باستمرار عند تعلـُّم الرياضيات ولم يقـُم الوالدان بمساعدته، فقد يؤدي هذا إلى عواقب سلبية على حالة الطفل النفسية والعاطفية أو حتى إلى قصور في التعلـُّم يؤثر على الأداء المدرسي العام. تنشأ دائرة مغلقة من آمال الوالدين وتوقعات المعلمين وكذلك رغبات الطفل الذاتية، التي لا يستطيع تلبيتها من جهة، وتجارب الفشل المتكررة مع انخفاض مستمر للاعتزاز بالذات من جهة أخرى. يبدأ الطفل بسبب الخوف من الإخفاق والمزيد من الفشل بتجنب الحساب. وبذلك ينقطع مسار التعلـُّم، ولا يعد بإمكانه التعلـُّم لوحده. وبحسب شخصية الطفل، قد يبدأ بالتعويض عن إخفاقه من خلال سلوك اجتماعي يلفت النظر، مثل العدوانية المفرطة أو الانعزال الاجتماعي أو الميل للاكتئاب. 

 

طفلي لديه صعوبات في تعلـُّم الحساب، فما الذي يتوجب فعله؟ 
التواصل مع المعلمين في المدرسة

لكي يتم تجنب نشوء عُسر الحساب وبالتالي تجنب عواقبه النفسية-العاطفية لا بد من التعرُّف على الصعوبات في تعلـُّم الحساب وتشخيصه واتخاذ التدابير المناسبة للتغلـُّب عليه في أبكر وقت ممكن. عند ملاحظة صعوبات الطفل في تعلم الرياضيات، ينبغي أولاً الاتصال بمعلم أو معلمة الطفل. ومهم للغاية البدء بالتواصل والحديث عن الصعوبات التي يواجهها الطفل وعن حاله في المدرسة، بهدف توضيح ماهية المشاكل واستبيان ما إذا كانت مرفقة بصعوبات اجتماعية في المدرسة. والأسئلة التي تـُطرح في هذا الصدد هي: كيف هو سلوك الطفل أثناء الحصص المدرسية؟ هل يشارك في الدرس أم ينزوي على نفسه؟ كيف هي حال اندماجه مع تلاميذ الصف الآخرين؟ هل له أصدقاء يتبادل معهم ما يشغل باله، أو لها صديقات تتبادل معهن ما يشغل بالها؟ هل هناك ضغط ما بحيث يخفق الطفل في المذاكرات والاختبارات على وجه الخصوص، بينما يشارك بشكلٍ جيدٍ أثناء الحصة المدرسية؟ هل ثمة مشاكل أسرية تشغل بال الطفل؟ 

 

سلوك الوالدين

بصفتكما والدين يمكنكما من خلال سلوككما المساهمة في عدم وقوع طفلكما في حلقة قصور التعلـُّم السلبية أو المساهمة في الخروج منها ثانية. المهم في هذا أن تكون توقعاتكما من الطفل واقعية وأن تدعماه من خلال تشجيعه وتقديره. لا ينبغي قياس النجاح من خلال المقارنة بالأطفال الآخرين، بل من خلال التقدّم الفردي الذي يحققه طفلكما. أظهرا المحبّة والثقة لطفلكما بغض النظر عن نجاح التعلـُّم في المدرسة. ابحثا عن مهارات الطفل ونقاط قوته المتوفرة لديه وبيِّناها له. وفرا لطفلكما فرصًا متنوعة للتطور والخبرة في الحياة اليومية. قوما بأشياء كثيرة مع طفلكما ولكن شجعاه أيضًا على القيام بأمور أخرى لوحده. 

 

نسقا جهودكما فيما يتعلق بالدعم المنزلي للطفل في مادة الرياضيات بشكل وثيق مع أستاذ/أستاذة الرياضيات في المدرسة. فالأساليب والشروح المختلفة، أو أيضًا استخدام مواد إيضاحية مختلفة تشوّش على الأطفال أكثر من مساعدتها على التوضيح. يستطيع الأساتذة في المدرسة أو أخصائيو التعليم المهتمون بشؤون الطفل أن يخبروكما عن الأساليب والمواد التي يمكن استخدامها في المساعدة المنزلية، بدون تشويش الطفل أكثر عبر "الحيل" والإيضاحات الأخرى. 

دروس المساعدة في المدرسة والحصول على العلاج التربوي

إن الخطوة الأولى للتغلب على صعوبات التعلم لدى الطفل تكمن في البدء بدروس المساعدة في المدرسة، وإن اقتضى الأمر ابتداءً من الصف الأول أو الثاني، حيث يُطلب من المعلمين تحديد ما يُسمى "الأطفال المعرضين للخطر" في وقت مُبكر وتقديم مُساعدة خاصة لهم. 

وفي حال عدم تحقق النجاح في التعلـُّم ينبغي التشاور مع الأساتذة في المدرسة والتفكير ببدء العلاج التربوي. ويمكن تلقي المشورة المفصلة بشأن هذا العلاج من الموظف المسئول في دائرة شؤون الشباب (يوغند أمت) أو لدى جمعية أو مؤسسة تقدم العلاج التربوي. في حال عدم معرفتكما بجمعيات كهذه، يمكن الاستعانة بدائرة شؤون الشباب. 

 

عليكما تقديم طلب لدى الموظف المسئول في دائرة شؤون الشباب لتتحمل الدائرة تكاليف العلاج التربوي. ثم يدعوكما مكتب الخدمة النفسية المدرسية للمحادثة، ويبدي ملاحظاته الاختصاصية في تقرير يُقدم لدائرة شؤون الشباب. وفي هذا التقرير يجري عرض خصوصية ما تم تشخيصه من صعوباتٍ في الحساب أو عُسر الحساب أو قصورٍ عامٍ في التعلـُّم وتـُقدَّم توصية ببدء العلاج التربوي عند الضرورة.

الجهة التي ستقوم بالعلاج التربوي والتي يستطيع الوالدان اختيارها، سوف تقوم بعدها بمناقشة كل الأمور الأخرى معكما، وتحدد موعدًا لبدء العلاج التربوي وتعرفكما أيضًا على المختص الذي سيقوم بالعلاج.

 

 

Das Arabische Medienprojekt "mit Eltern - für Eltern" ist ein Projekt vom Arbeitskreis Neue Erziehung e.V